منتديات شباب بنات عرب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 عربة "أبو إبراهيم للكستر " طراز قديم يجوب شوارع غزة منذ نصف قرن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
adnan
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 277
نقاط : 676
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: عربة "أبو إبراهيم للكستر " طراز قديم يجوب شوارع غزة منذ نصف قرن   الخميس مايو 20, 2010 8:00 am






غزة – عدنان نصر





ما أن تنجلي النجوم وتبزغ شمس النهار حتى يبدأ المواطن
أبو إبراهيم العوضي (46 عاما)، رحلة البحث عن لقمة عيشه التي يصفها برحلة شاقة،
فهي تستنفذ جهداً كبيراً من أفراد عائلته المكونة من خمسة أفراد، وتخر قواه من
الإرهاق والتعب لتجواله طول النهار في شوارع عديدة من مدينة غزة بعربته الحديدية
التي يستخدمها في بيع "الكستر".






ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى لم يعد بمقدوره العمل في أي
حرفة، بعد إصابة ساقه اليسرى بحادث مروع ،وفقدانه السيطرة على ثلاثة أصابع من يده
تقطعت أوتارها في مهنته السابقة " الخياطة"، التي ودعها بعد أن منعت
إسرائيل السماح للعمال الغزين بالعمل داخل الخط الأخضر ، وشلت حركة مصانع الخياطة
بحصارها الخانق على القطاع.






وبمجرد أن تقترب الساعة من الثانية ليلاً يوقظ العوضي
زوجته وأولاده لتحضير وجبة كبيرة من "الكستر"، وهي المهنة التي ورثها عن
عمه المسن أبو خليل ، الذي عزف عنها بعد أربعون عاما من العمل، لينخرط من بعده ابن
أخيه في تلك المهنة.






وشارفت عربة
أبو إبراهيم على أن تدق نصف قرن من عمرها الزمني، ويضفي عليها طابعا ًسياسياً
فصانعها هو الشهيد صلاح خلف "أبو إياد"، الذي أقنع أبو خليل بضرورة
استبدال عربته الخشبية القديمة بأخرى
حديدية عندما كان يعمل مدرسا للحدادة في إحدى المعاهد التدريبية التابعة للحكومة
عام 1962م.






ويبدأ فريق العمل الخاص بالعوضي بتجهيز وجبة الكستر داخل
صحون بلاستيكية مغلفة بورق ألمونيوم بدلاً من الغطاء البلاستيكي الذي يصعب تواجده
في الأسواق بسبب منع المواد الخام الخاصة بصناعتها من قبل الاحتلال الإسرائيلي.






وتمكن أبو إبراهيم من معاصرة خمسة أجيال من زبائنه، من
خلال بيعه للكستر الذي يلقى قبولاً في كل الفصول وحتى في شهر رمضان، ويرغب في
تطوير عربته التي توازي عمره، إلا أن زبائنه يأبون بشدة تغيير شكلها، فهي تربطهم
بعلاقة وطيدة تشهد ذكرى جميلة من طفولتهم .






ورغم أن تلك
المهنة تدر عليه دخلاً معقولاً يكفي قوت أولاده، إلا أنها لا تكفي باقي مستلزماته
في بعض الأحيان، فارتفاع أسعار المواد اللازمة لتجهيز منتوجه تؤرق باله، وتدفعه
للبحث عن مصدر رزق آخر كي يغطي أجرة المسكن الذي يقطنه، ثم لا يلبث أن يتذكر عجزه
فيقلع عن تلك الأفكار التي تراوده.






ويسلك كل يوم طريقا طويلا من منزله الواقع في شارع النفق
حتى محيط مدرسة فلسطين قبالة وزارة الشئون الاجتماعية، مشيرا إلى أنه تعود يومياً
على رؤية زبائنه من جميع الطبقات ومختلف الأجيال منذ ستة أعوام، والذين يضطر بعضهم
إلى ركن سيارته بجانب العربة ليظفر بصحن من الكستر ، فيما ينصح الآخرون أطفالهم
الصغار بعدم الشراء من الباعة المتجولين، والشراء من كستر أبو إبراهيم الذي عاصر
أجيالا دون أن يشتكي منه أحد، لمذاقه الطيب ونظافة العربة التي يحرص على مسحها
بقطعة من الإسفنج بين الفينة والأخرى.






ويقوم بإعداد وجبات خاصة لإرضاء زبائنه الذين يخجلون من
الوقوف والأكل وسط الشارع ، على الرغم من التكلفة التي يتحملها التجهيز كالنايلون
والملاعق والصحون البلاستيكية، والتي غالبا ما تكون شحيحة من الأسواق.






ويستمر فريق أبو إبراهيم في العمل من بعد عودته عصرا إلى
البيت حتى المساء، فأولاده يقومون بغسل الصحون البلاستيكية فيما تعد زوجته رحيق
العسل الذي يعطي الكستر نكهة لذيذة.






ويعتبر أبو إبراهيم أن تلك المهنة بمثابة طوق النجاة
الذي أنقذه من براثن فقر محقق، وأزاحت
عنه كوابيس الضجر والملل من جلوسه في
البيت، فهو يشعر بالغبطة والسرور من رؤية زبائنه على الرغم من الإرهاق الذي يعتري
ملامحه بسبب التجوال على قدميه طوال النهار.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://b-g-arab.yoo7.com
 
عربة "أبو إبراهيم للكستر " طراز قديم يجوب شوارع غزة منذ نصف قرن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب بنات عرب :: الأقسام العامة :: قصص انسانية واخبارية-
انتقل الى: