منتديات شباب بنات عرب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 في غزة .. نساء يتشحن السواد ويحترفن ا لتسول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
adnan
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 277
نقاط : 676
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: في غزة .. نساء يتشحن السواد ويحترفن ا لتسول   الخميس مايو 06, 2010 1:26 am








غزة- عدنان نصر



فتيات في مقتبل
العمر, تختفي ملامحهم خلف خمار أسود, تنبتهم الأرض في ساعة مبكرة, يجبن
شوارع المدينة تحت وطأة أشعة الشمس غير مبالين يطلبون الناس إلحاحا,
هوايتهم جمع أموال المواطنين بالباطل.



قطع رنين جرس
المنزل حديث المواطنة أم رائد مع جارتها, وما أن فتحت الباب فوجئت بامرأة
تتشح زيا" شرعيا" أسود اللون, بدأت تسرد وضعها المرير, وشظف العيش الذي
يكتنف أسرتها بعد أن عرفت نفسها لأم رائد طالبة"
منها مساعدة مالية ولو بشيء يسير حتى تتسنى من شراء الدواء لرضيعتها.



وأصيبت أم رائد
بالذهول والدهشة عندما أخبرتها إحدى جاراتها بأن تلك
المتسولة زارتها في نفس اليوم برواية مختلفة واسم مغاير.



ويعاني المجتمع
الغزي من ظاهرة التسول منذ زمن طويل, وتفاقمت تلك الظاهرة بعد الحصار الذي
أطبقته إسرائيل على القطاع منذ أكثر من عام, ويتذرعن المتسولات بشماعة
الحصار وما خلفه من أوضاع اقتصادية سيئة دفعتهم لتلك الطريق.



وتتبع تلك
المتسولات فنونا" عديدة لجباية الأموال, حيث يترددن على بيوت المواطنين, أو
يتسكعن في شوارع وأسواق المدينة يتهافتن على المحلات التجارية والمساجد.



وتفترش إحداهن
ركن في ميدان فلسطين بصورة شبه دائمة يكاد وجهها يختفي خلف
خمار أسود على رأسها, وعلى ركبتيها تجثو طفلة لم تتجاوز ثلاث سنوات, تقوم
بالدعاء للمارة بالرزق والتوفيق وتحثهم على مساعدة ابنتها البريئة.



ومن الملفت
للنظر أن ظاهرة التسول اقتصرت فيما مضى على فئات معينة مثل كبار السن- ومن
تبدو عليهم مظاهر الإعاقة والفقر والحاجة- والمصابين بأمراض معينة تبدو
بصورة واضحة. أما اليوم فقد طرأ تغيير جذري على تلك الظاهرة حيث أصبح
العديد من المتسولين من صغار السن والأطفال, بالإضافة إلى العنصر النسوي
الذي أصبح يشكل غالبية هذه الفئة مع صغر السن للنساء المتسولات الذي يتراوح
ما بين العشرينات والخمسينات.



وتعج أسواق
المدينة بالعديد من المتسولات اللواتي يتواجدن بكثرة في أوقات صرف الرواتب
على أبواب المصارف والبنوك, وفي الأماكن المزدحمة, ويجلس بعضهن في الأسواق
وأمامهن تقارير طبية ألصق عليها صورة تجمع العديد من الأطفال, وتشير تلك
التقارير بأن رب الأسرة لديه كومة من الأمراض المزمنة التي تمنعه من العمل
لكسب عطف المواطنين والحصول على بعض صدقاتهم.



وسئم بعض
المواطنين من تردد المتسولات بصورة شبه دائمة على محلاتهم التجارية, ويقول
أبو أحمد صاحب إحدى المحلات التي تبيع الملابس الجاهزة في شارع عمر
المختار: "لا ندري كيف يظهرن تلك النسوة ومتى يختفين؟ ناهيك عن العبارات
المعسولة التي يرددونها حسنة قليلة تمنع بلاوي كثيرة, وحسنة لله, رزقني
الله يرزقك وكثير من تلك العبارات التي تطاردك من أيدي ممدودة لك تطلب
المساعدة, وتصادفك في كل وقت وحين.



ومن الملاحظ أن
انتشار هذه الظاهرة في العنصر النسوي وبأعمار صغيرة جدا قد يكون مدخلا
سهلا" لاستغلالهم في الأعمال المشينة من قبل الساقطين أخلاقياً والمحتالين
فيكونوا قربانا" لسذاجتهن وفقرهم.



ولم يقف الحال
على تلك النسوة في ابتداع سبل أخرى حيث لجأ بعضهن إلى المساجد, ففي مسجد
الكتيبة القريب من مجمع أنصار الحكومي افترشت إحداهن باب المسجد, وما أن
انتهى الإمام من صلاته حتى أطلقت اسطوانتها المشروخة, وبصوت متقطع حاولت
جاهدة حبس دموعها, وبدأت ترثي حالها للمصلين قائلة: " زوجي مريض ولا يستطيع
العمل وجيوبه خاوية, ولدي عشرة أولاد ولا يوجد أي شيء أطعمه لهم فساعدوني
يا أهل الخير أعانكم الله", وتركت لدموعها العنان لتفيض بعد تلك العبارات
المتوسلة, جالسة على باب المسجد تنتظر المساعدة وسط تذمر ونفور بعض المصلين
وعطف الآخرين وإعطائها بعض النقود.



ووصف د زهدي
أبو نعمة من الجامعة الإسلامية تلك الظاهرة بأنها مذمومة في المجتمع ولا
سيما في المساجد منوها" إلى أن العديد يتخذ من التسول مهنة بحيث يطوفون على
المساجد والمحلات التجارية في أوقات محددة.



ولا يخفي أبو
نعمة أن هناك بعض المحتاجين, ولكنه يرى ضرورة ابتعادهم عن تلك العادة
السيئة فهناك العديد من الجمعيات الخيرية, ووزارة الشئون الاجتماعية التي
تحرص على رعاية الفقراء والمحتاجين.



وتبدو تلك
المتسولات كخلية منظمة تنتشر في مدينة غزة في ساعات مبكرة, ويقمن بتوزيع
رحلة العمل على أنفسهن وما أن يأتي المساء تنشق الأرض وتبتلعهن في لمح
البصر.



ويرى د. زكريا
الزميلي أستاذ مشارك بقسم التفسير وعلوم القرآن أن اللباس الشرعي يعبر عن
أخلاق المرأة المسلمة وفكرها المتميز قدوة بنساء الرسول صلى الله عليه وسلم
, بحيث تدفع تلك المتسولات أصحاب النفوس الضعيفة والألسن الجبانة على
تشويه سمعة الفتيات الملتزمات, وهدر كرامتهم وعفتهم أمام المجتمع.



وكانت وزارة
الأوقاف قد أصدرت تعليمات لمنع التسول في المساجد بالتعاون مع وزارة
الداخلية. ويرى د. صالح الرقب وكيل وزارة الأوقاف
أن تلك الظاهرة تقلصت نتيجة القبض على بعض المحتالين ومتعاطي المخدرات
الذين اتخذوا من تلك الظاهر حرفة لهم.



وذكر الزميلي
أن هذا اللباس ممكن أن يكون ستارا تخفي المتسولات من وراءه أمور كثيرة
كمراقبة المواطنين الشرفاء, ودخول البيوت لهدف السرقة وارتكاب الجرائم.



ويقول م. إيهاب
الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية: أن تلك الظاهرة مرفوضة قد تسمح بدخول
الاحتلال إلى بيوت المواطنين من خلال تلك الملابس, وحث الغصين المواطنين
على عدم فتح الأبواب لتلك المتسولات مضيفا أننا لا نستطيع منع تلك الظاهرة
في ظل الحصار والظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنين , وفي حال
كسر الحصار سيكون هناك مواقف جذرية لمنع تلك الظاهرة التي تغزو شوارع غزة.



ويشير
د. أمين شبير أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الإسلامية أن تلك الظاهرة
نابعة من لاشيء وأن هناك أشخاصا احترفوا تلك المهنة .ويقول شبير أن تلك
الظاهرة ممكن أن تفتح عيون أبنائنا الصغار لتقليد ومحاكاة الكبار مما
يدفعهم للانحراف السلوكي.



وقد يدفع التهاون في اجتثاث تلك
الظاهرة العديد من المواطنين بأن يحتذوا بتلك المتسولات حيث يرون بها
وسيلة ناجعة لجني الأموال لا تكلفهم سوى لباسا شرعيا يستر ملامحهن وقد تأتي
لحظة لا يعرف فيها المواطن من المتخفي وراء هذه الثياب
امرأة أو رجل!!




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://b-g-arab.yoo7.com
 
في غزة .. نساء يتشحن السواد ويحترفن ا لتسول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب بنات عرب :: الأقسام العامة :: قصص انسانية واخبارية-
انتقل الى: