منتديات شباب بنات عرب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الصناعات الخشبية أسعار تفوق الخيال وهموم جديدة تثقل كاهل المواطنين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
adnan
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 277
نقاط : 676
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: الصناعات الخشبية أسعار تفوق الخيال وهموم جديدة تثقل كاهل المواطنين   الخميس مايو 06, 2010 1:20 am





غزة-
عدنان نصر




تأمل المواطن
أنور بكر(25) عاما" بفارغ الصبر غرفة نوم في إحدى المعارض التي تبيع
الموبيليا المستعملة الواقعة على امتداد شارع الصحابة في
مدينة غزة, وبدأ يتفقد محتوياتها بدقة متناهية, وقطع صاحب المحل بحنكته
وخبرته شكوكه مادحا" له جودة الخشب, ومتانته وندرته, موضحا" أن هذه الغرفة
تساوي أكثر من ذلك المبلغ لولا كونها مستعملة, وصعق أنور وارتسم على ملامحه
الذهول والدهشة عندما طرأ على مسامعه أن ثمن
الغرفة يبلغ ألف دينار أردني, فبهذا المبلغ الخيالي كان
بإمكانه أن يشتري غرفتين نوم قبل أن تفرض إسرائيل حصارها الجائر
على قطاع غزة.



ومنذ سيطرة حماس على قطاع غزة
منتصف حزيران الماضي، تفرض إسرائيل حصاراً مشدداً على 1.5 مليون نسمة
يقطنون في 36 كيلو متر هي مساحة قطاع غزة، الذي انسحبت منه إسرائيل منتصف
سبتمبر 2005.





غلاء وإغلاق




وأدى الحصار المفروض إلى شل
القطاعات الخدماتية, والصحية, والصناعية, والإنشاء والمباني في غزة، التي
يعاني سكانها من نقص متصاعد في كميات المواد الاستهلاكية والمواد الخام,
والمحروقات بمختلف أنواعها.



وأدى الإغلاق إلى ارتفاع أسعار
الأخشاب بشكل جنوني , فقد تصاعد سعر كوب الخشب إلى ثلاثة أضعاف سعره
الحقيقي بسبب إغلاق المعابر.



وفي ظل تلك
الأزمة اضطر المواطن صخر(35) عاما", وأب لستة أولاد إلى إغلاق منجرته
الواقعة في حي الصحابة كغيره من أصحاب تلك المهنة لفترة وجيزة, نتيجة لعدم
توفر الأخشاب وغلاءها, ولكن مسؤولياته كرب أسرة أجبرته العودة للعمل كي
يسد رمق أبنائه.



ويقوم صخر بصناعة بعض قطع
الأثاث المنزلية الصغيرة كطاولات التلفزة والحواسيب, وأسرة الأطفال من
أرديء أنواع الخشب المتواجدة في الأسواق علما" بأن سعرها تجاوز الحد
المعقول.



وأصبحت تلك
الأزمة مشكلة للمواطنين أصحاب الدخول المتوسطة في القطاع, وبخاصة المقبلين
على فرحة العمر, حيث تبددت أمال العديد منهم في الحصول على غرفة نوم جديدة,
أو أثاث منزلي مما دفع العديد منهم للبحث عن غرف مستعملة قد تفي بالغرض
المطلوب.



ويقوم المواطن منذر عودة بصناعة
الأبواب والشبابيك, ونظرا لتلك الأزمة المتفاقمة أغلق منجرته, فالمواطن لا
يستطيع شراء باب يكلفه ما يقارب 900 شيكل على حد قوله,علما" بان سعره
الحقيقي قبل الحصار لا يتعدى أل 450 شيكل.



ويساور" أنور" القلق لعدم تمكنه
من شراء غرفة النوم, مما قد يدفعه إلى تأجيل موعد زفافه, أو أن يضطر
مغلوبا" على أمره إلى شراءها بسعر لا يتناغم مع قدراته المالية, الأمر
الذي سيثقل كاهله ويغرقه بالديون.



ويشير أحمد الآسي صاحب إحدى
معارض الموبيليا والأثاث الفاخر في حي الدرج أن أسعار الموبيليا ارتفعت
بشكل جنوني نتيجة الحصار الخانق الذي طال شرايين الحياة في
غزة , بحيث يتراوح سعر غرف النوم الجديدة ما بين ال1500-2000 دينار أرد ني ,
كما وأن أسعار المواد المستخدمة في صناعة الموبيليا كالزجاج, والغراء,
والبويات طالها الغلاء هي الأخرى.



ويبدو أن هذا السعر خيالي
للغاية بالنسبة لعمال غزة, الذين يعيشون حياة أكثر قتامه من أي وقت مضى,
لاسيما وأن فرص العمل تضاءلت بشكل كبير, وارتقت البطالة أعلى مستوياتها حيث
بلغت 70% , كما وأن هناك أكثر من 85% يرزحون تحت عباءة الفقر المدقع.



ويشكو زياد عويضة صاحب شركة
والموبيليا والأثاث المنزلي من ندرة المشترين , فمعظم زوار متجره يسألون
ولا يشترون, ويفرون من المعرض يصاحبهم التذمر والنفور من الأسعار
اللامعقولة, ويقول عويضة: أنه لم يتمكن من بيع أي غرفة نوم
منذ أكثر من ثلاثة شهور.



وفي فترة ما قبل الحصار كانت
ظاهرة البيع بالتقسيط للزبائن منتشرة, وخاصة لدرجة الموظفين
منهم , أما اليوم فقد انتهت تلك الظاهرة نتيجة للغلاء الفاحش وعدم توافر
الأخشاب, وعلق العديد من أصحاب تلك المعارض شعار "الدين ممنوع والعتب مرفوع
والرزق على الله".



و يقول" صخر": يلجأ العديد من
الموطنين إلى صيانة ما لديهم من الموبيليا , علما" بأن ذلك الأمر قد يكلف
الزبون على الأقل مبلغ 500شيكل, ولكنه في النهاية يشعر بالارتياح لأنه قام
بتوفير أضعاف ذلك المبلغ بدلا من شراء قطعة جديدة باهظة الثمن.





هموم جديدة


ويشهد فصل الصيف إقبالا"على
الموبيليا والأثاث المنزلي, لاسيما لدى المقبلون على الزواج فهم بحاجة إلى
فرش شققهم السكنية وتزيينها بالأثاث المنزلي, ومع استمرار هذا الغلاء"
يزداد الطين بله" لدى الأزواج الشابة فهم مجبرون على شراء
تلك الأشياء الضرورية التي لا غنى عنها, الأمر الذي يدفعهم إلى
إنفاق ميزانية قد تفوق مهر العروس.



وفي تلك الظروف الراهنة قد يشهد
المجتمع الفلسطيني زيادة في نسبة العنوسة لدى الشباب , فهم بحاجة إلى
ترتيبات مالية كثيرة في ظل هذا الغلاء المقيت, بالإضافة إلى ارتفاع سعر
الذهب وانخفاض قيمة الدينار الأردني وزيادة المهور.



وأصبحت تلك الأزمة فرصة ذهبية
للمواطنين الفقراء التي أجهزت عليهم البطالة, ونفذت مدخراتهم لقلة فرص
العمل , الأمر الذي سول للبعض منهم ببيع غرفة نومه, أو أي قطعة أثاث لديه
حتى يتمكن من مواصلة حياته اليومية بعيدا عن ذل السؤال و الحرمان والوقوف
في طوابير البطالة.



واضطر المواطن أبو محمود (47)
عاما وأب لسبعة أولاد لبيع غرفة نومه حتى يتسنى من دفع 500شيكل إيجار شقته
السكنية, وأن يؤقلم حياته مع ما تبقى لديه من أموال حتى
تنفرج كربته.



ويطالب أصحاب تلك المعارض
الحكومة بملاحقة تجار الأخشاب , وصد جشعهم الذي لا يطاق و تخفيف الضرائب
عنهم.



ويرى المواطنون
بصيصا" من الأمل بعد دعوة رئيس السلطة محمود عباس للحوار الوطني تحت مظلة
المبادرة اليمنية , وقرارات الجامعة العربية في دمشق لإنهاء الانقسام بين
شطري الوطن, وترحيب حماس وجاهزيتها لتلك الدعوة بجهود عربية ودولية, وأن
تقوم مصر الشقيقة بفتح معبر رفح في حال فشل التهدئة مع الكيان الصهيوني ,
الأمر الذي سيبعث الحياة من جديد في نفوس المواطنين, وإلا
فان الغلاء مرشح للزيادة من الوقت المنصرم, وسيرحل موسم الصيف دون أن يجني
أصحاب تلك المعارض أي أرباح تذكر, وسيدفع المواطن المغلوب على أمره ثمن
فاتورة الغلاء الفاحش.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://b-g-arab.yoo7.com
 
الصناعات الخشبية أسعار تفوق الخيال وهموم جديدة تثقل كاهل المواطنين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب بنات عرب :: الأقسام العامة :: قصص انسانية واخبارية-
انتقل الى: