منتديات شباب بنات عرب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 أسطورة الفجر الأحمر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
adnan
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 277
نقاط : 676
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: أسطورة الفجر الأحمر   الخميس مايو 06, 2010 1:17 am







غزة- عدنان نصر




في الوقت الذي
تكرس فيه الإدارة الإسرائيلية من ترسانتها الحربية في قطاع غزة تحاول أن
تضفي على نفسها صورة بهية لما ترتكبه من مجازر بشعة بحق المدنيين, من خلال
ما تبثه وسائل إعلامها المسمومة ,ومما لا شك فيه أن الاحتلال الإسرائيلي
قام على الدعاية والتضليل منذ نعومة أظافره,فهو يحاول أن
يصور للغرب على أنه ضحية لصواريخ المقاومة الفلسطينية, بحيث أصبح بعضهم
تنطلي عليه تلك الروايات المضللة.



لقد
عرضت القناة الإسرائيلية الأولى فيلما تسجيليا" بعنوان " الفجر الأحمر",
يتحدث عن حجم المعاناة التي يعيشها سكان مغتصبة سيدروت جراء قصف المقاومة
لها بالصواريخ المحلية الصنع, والتي أمست تقلق مضاجع جيرانهم من سكان مدينة
عسقلان المحتلة, لاسيما بعد أن استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تحرك عجلة
الصراع وتد ب الهلع والفزع بين المواطنين الإسرائيليين عندما
استهدفت مجمع تجاري إبان زيارة الرئيس الأمريكي بوش.



وتزامن
العرض مع عشية الاحتفال بمرور 60 عاما على تأسيس كيانهم المزعوم الذي قام
على القتل والإرهاب, وتشريد الفلسطينيين من ديارهم, وكان بمثابة يوم النكبة
للشعب الفلسطيني.



ويلقي الفيلم
بظلاله على الحياة اليومية لطالبة إسرائيلية في بداية عقدها الثاني, وحجم
الفزع الذي ينتابها عندما تدك المغتصبة بصواريخ المقاومة,
وبينت المشاهد حجم التحصينات الأمنية التي يتخذها الاحتلال
الإسرائيلي لتوفير الأمن والأمان لسكان المغتصبة من خلال الجدار الواقي
المرتفع الذي يحيط بالمغتصبة, وأقبية الخرسانة المسلحة التي
تزخر بها شوارع سيدروت.



ومن خلال
المشاهد الليلية تبدو المغتصبة وكأنها مدينة أشباح فالشوارع شبه خاوية
تقريبا من المارة, ما عدا سيارات الإسعاف والدفاع المدني.



وفي
خضم تلك الأحداث دوت صفارات الإنذار, وارتفعت مكبرات الصوت مكررة" عبارة "لون
أحمر" , والتي يقتضي على سكان المغتصبة بموجها الهرع إلى
الملاجئ , أو الأقبية الإسمنتية المنتشرة في الشوارع لمدة
نصف ساعة تقريبا".



وفي القطاع
يبدو الموقف مغايرا فالقصف الصهيوني لا يفرق بين صغير وكبير, وامرأة وشاب ,
فأشلاء الأطفال والمدنيين العزل مازلت عالقة بالأذهان بعد
المحرقة التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين العزل في مارس
المنصرم,والمجازر التي باتت متكررة" بشكل شبه يومي مستهدفة" المدنيين ولا
تفرق بين الحجر والشجر.



فهل أصبحت
الرؤية مشوشة لدى متلقي رسائلهم المضللة؟ أم أنهم يفضلون عدم نزع العصابة
السوداء عن أعينهم كالغر السذج التي تنطلي عليه تلك الأكاذيب ؟ وأين
الغزيون من تلك التحصينات الأمنية المنتشرة في سيدروت؟



لقد تناقل إلى
مشاهد الجميع رياح الموت التي تحملها صواريخهم وهي تقصف البيوت على رؤوس
قاطنيها في كل حلقة من مسلسل إجرامهم مخلفة العشرات من القتلى والجرحى
والذنب أنهم فلسطينيون.



ويظهر الفيلم
أساليب المعالجة النفسية للطلبة حيث تقوم مرشدة اجتماعية
بجلب دمية كبيرة الحجم زاعمة" أنها الفلسطيني
الذي يخرج في الليل والنهار, في الصيف والشتاء ليرعب الأطفال بقصفه
للمغتصبة بصواريخ القسام, و تطلب المرشدة من الطلاب القيام بضرب تلك الدمية
عازية ذلك بتفريغ ما في قلوبهم من هلع وفزع, وحيرة وعصبية.



فإذا كان هذا
حالهم في سيدروت فما حال أمهات غزة الثكلى التي تناثرت أجساد أطفالهم إلى
أشلاء متفحمة, وأضحت هدفا" لكل جريمة جديدة ترتكبها آلتهم الوحشية, وما ذنب
الطلبة التي تعود إلى بيوتها مضرجة بالدماء, والتي كان آخرهم الطالب مجد
أبو عوكل من شمال القطاع .



وللهروب
من هاجس اللون الأحمر الذي بات يقلق مسامعها تضطر الطالبة الإسرائيلية إلى
الفرار لمدينة تل الربيع المحتلة متمنية أن تستطيع حكومتها من إبرام
اتفاقية التهدئة مع الفلسطينيين, فهي وغيرها من سكان المغتصبة لم يعد يكترث
لتهديدات قادة الجيش بالنيل من المقاومة , والتي كان آخرها تهديد وزير
الحرب الإسرائيلي باراك بحماية أمن المغتصبات الصهيونية المتاخمة للحدود مع
غزة مهما كلف الثمن, وإلا فإنها حتما" ستعود إلى شبح الفجر الأحمر الذي بث
الرعب في سيدروت.



وفي الوقت ذاته
تصعد "إسرائيل" من وتيرة عدوانها على غزة بغية الضغط على الحكومة
الفلسطينية لربط ملف الجندي شاليط ضمن اتفاقية التهدئة, فيما تواصل فصائل
المقاومة الفلسطينية قصف المغتصبات الصهيونية ردا" على تلك العنجهية. فهل
ستستجيب قادة الاحتلال لحلم سكان المغتصبة أم أن لعنة اللون الأحمر
ستطاردهم في كل فجر جديد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://b-g-arab.yoo7.com
 
أسطورة الفجر الأحمر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب بنات عرب :: الأقسام العامة :: قصص انسانية واخبارية-
انتقل الى: