منتديات شباب بنات عرب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 غـــزة تغــرق فـي دياجيــر الظـــلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
adnan
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 277
نقاط : 676
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: غـــزة تغــرق فـي دياجيــر الظـــلام   السبت مارس 27, 2010 6:13 am



غزة- -عدنان نصر

يجلس المواطن أبو أدهم الصفدي(45 عاما) على حافة مكتبه، يشبك ساعديه أمام صدره ، و علامات الاستياء الشديد تطفو على ملامحه بعد انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ عن محل اللحوم المجمدة الذي يعمل به في حي الصحابة وسط مدينة غزة.
وأدرك الصفدي أن لا ضرورة من بقائه في المحل، إذ انه لا يجرؤ على فتح ثلاجات حفظ المجمدات، أو طحن اللحوم لزبائنه لعدم امتلاكه مولد كهربائي.
وتشعبت آثار انقطاع التيار الكهربائي على حياة المواطنين في قطاع غزة، ورغم التحذيرات المتكررة من بعض الجهات الحكومية، والمؤسسات الحقوقية إلا أن القضية لا زالت معلقة، إذ أن فصل التيار الكهربائي يوميا يذيق المواطنين من ويلات المعاناة.

معاناة متشعبة

لم تكن الحكاية أفضل حالا في منزل الصفدي الكائن بحي الدرج، ففي بعض الأيام يشعر بملل وسخط شديدين لعدم متابعته النشرات الإخبارية، أو تشغيل المراوح والمدافيء في ظل أجواء شهر آذار المتقلب الطقس.
يرفع الصفدي صوته متعمداً حتى يتغلب على ضجيج مولد الكهرباء الذي شغله جاره للتو ، ويقول لـ " ميـلاد" بضيق: " وجدت حلا مؤقتا بشراء مولد صغير ينير المنزل، لكنه لا يتيح لأبنائي وقت كاف من الدراسة ، مشيرا إلى أن ضجيجه الصاخب يعكر أجواء القراءة ، ويزعج جيرانه الذين تتعالي أصواتهم مطالبين بإطفائه بعد وقت قصير من تشغيله .
وباتت شوراع غزة كأنها منطقة صناعية، إذ أنها تتحول إلى " مدينة ضوضاء" بمجرد انقطاع الكهرباء، فجميع المحلات التجارية في شارع عمر المختار تضع على أبواب محلاتها مولدات كهربائية، وزخرت الأسواق بأشكال وأحجام مختلفة من المولدات الكهربائية الصينية الصنع الرافدة عبر أنفاق مدينة رفح، كبديل عن التيار الكهربائي.
ونادرا ما يسرج الطالب شادي شرير مصباح الكيروسين للدراسة، لأنه يؤذي عينيه، ويصيبه بالتوتر النفسي والملل- كما يقول، لذلك يفضل شرير سنة ثانية- إدارة أعمال في جامعة الأزهر بغزة أن يصحو مبكرا ليعوض ساعات دراسته المفضلة ليلا قبل طلوع الشمس،.
ويضيف شرير"20 عاما "، ويقطن حي الزيتون أن القراءة على أضواء الشموع تحدث نوعا من تلاشي الذاكرة، وتؤلم العيون عند القراءة بعد عودة الكهرباء.
ويصف الحياة بدون كهرباء بالقاتمة, إذ أن غيابها يعكس أثرا سلبيا على الطلاب، لأن بدائلها تكون مشحونة بأجواء من القلق، والتوتر النفسي.
في ورشة للأثاث المنزلي في حي الدرج بمدينة غزة- كانت علامات التوتر بادية على ملامح المواطن أبو العبد السكني (32 عاما)، وهو يتأمل منشاره العاجز عن تشغيله بمولده الكهربائي الصغير.
ويقول السكني والألم يعتصر فؤاده : " إن انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ يربك عمله، ومواعيد تسليم البضائع للزبائن، مشيرا إلى أنه يتأخر ليلا في بعض الأحيان مستغلا الكهرباء لإرضاء زبائنه، وتجهيز بعض قطع الأثاث للعمل."

ضحايا على الطريق

ويعتمد الغزيون على المولدات الكهربائية بكثرة لتبديد الظلام في ظل عجز شركة الكهرباء عن إمدادهم بالتيار الكهربائي جراء الحصار الإسرائيلي الظالم، وتقليص كميات السولار الصناعي اللازم لتشغيل المحطة.
ومع ذلك فان المواطنة أم محمد يساورها القلق من حدوث مكروه لأطفالها عند إشعالها مصباح الكيروسين؛ بسبب الحوادث المؤسفة التي تكررت في قطاع غزة جراء استخدام بدائل الكهرباء، وتقول بقلق " أغلق نوافذ الغرفة، بسبب المطر الشديد، والبرد القارص، فتعبق الغرفة برائحة الكيروسين، "لتزيد الطين بله"، فلا أتردد في إطفائه والنوم على العتمة.
ويتأمل الشاب محمد المصري "15 عاما" أصابعه المحترقة جراء صعقة مولد كهربائي في ورشة والده، ويقول المصري الذي كتب له القدر عمرا جديدا : " ذهبت لسحب كابل المولد من الكهرباء بعد عودة التيار الكهربائي دون أن يخطر ببالي تنزيل أمان الحياة، فصعقتني الكهرباء، ولولا وجود والدي لكنت في عداد الموتى".
وفي تقرير صادر عن المكتب الإعلامي لحركة حماس شمال القطاع فإن 87 مواطن كانوا ضحية الانفجارت الناجمة عن المولدات الكهربائية وتخزين جالونات الوقود في المنازل منهم من قضى احتراقا حتى تفحمت جثته وآخر استنشق الدخان المتصاعد منها رغما عنه حتى اهلكته، وآخر كان يتواجد بالقرب منها صدفة.
وأشار تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا) إلى تراجع واردات الوقود الصناعي لمحطة كهرباء غزة إلى 1.3 مليون لتر بالمقارنة بالمتوسط الأسبوعي 1.6 مليون لتر في كانون الثاني- ديسمبر عام 2009، نتج عنه إنتاج 30 ميجاوات من الكهرباء أو ما يعادل 38% من قدرتها.
وقال التقرير إن تراجع وارادت الوقود أدى إلى معاناة أغلب الشعب الفلسطيني في غزة من انقطاع التيار الكهربائي لفترات تتراوح ما بين 8 إلى 12 ساعة يوميا .
من جانبها قالت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في غزة:" إن تمويل الاتحاد الأوروبي لوقود غزة لم يتم وقفه وان الأموال تُرسل إلى السلطة الفلسطينية برام الله، بناء على طلب منها، الأمر الذي أدى إلى خفض تمويل السلطة لوقود كهرباء غزة وأسفر عن وقوع أزمة حقيقية".

رؤى وحلول

من جانبه قال جمال الدردساوي مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء :" إن أزمة الكهرباء في غزة غير مرهونة بتقليص الوقود اللازم لتشغيل المحطة، فهي تتعرض إلى تقويض ومحاصرة بأشكال متعددة"، مشيرا إلى أن القطاع يعاني من نقص حتى لو عملت المحطة بكامل قدرتها الإنتاجية".
وأضاف الدردساوي في حديثه لـ " ميـلاد " أن النقص في كمية الطاقة جاء تراكميا عبر السنين، نتيجة الإغلاق ومنع تطوير شركة الكهرباء إلى أن وصل الحال كسابق عهده في عام 2006م عندما قصف محطة التوليد الغربية التي لم تعد لقدرتها الإنتاجية بعد صيانتها."
وأوضح أن شركة الكهرباء قدمت رؤى لحول جذرية مع ممثلين عن الرباعية الدولية، والاتحاد الأوربي خلال لقاءات عديدة، وشرحت لهم الآثار السلبية على الحياة العامة جراء انقطاع الكهرباء وتزايد أعداد الضحايا".
وأشار الدردساوي إلى أن شركته طالبت الاتحاد الأوروبي بالعمل على تزويد محطة الكهرباء بالغاز المصري لأنها مصممة بالأصل للعمل بالغاز الطبيعي، وتفعيل خط الغاز بالمحطة لتعمل باستمرارية.
ونوه مدير العلاقات العامة والإعلان إلى ضرورة البدء في تنفيذ مشروع الربط بين الشبكة المصرية وشبكات قطاع غزة الذي أعدته سلطة الطاقة سابقاً.
وقال الدردساوي: " إن تنفيذ المشروع يغذي القطاع بـ 300 ميجاوات في مرحلته الأولى، مضيفا أن الخروج من عنق الزجاجة يتضمن زيادة المحطة بالوقود، وضمان وصوله للقطاع."
وذكر أن المحكمة الإسرائيلية العليا سمحت بتزويد المحطة بـ 2.200.000 مليون لتر من السولار الصناعي، لكن على أرض الواقع فإن ما تسمح إسرائيل بإدخاله لا يتعدي 1.600.00 مليون لتر، بسبب عدم تجهيز معبر كرم أبو سالم لضخ تلك الكمية، كما أن هناك إشكالية في البحث عن تمويل بقيمة 5.000.000 مليون شيكل بسبب الخلاف بين الاتحاد الأوربي والسلطة الفلسطينية على ذلك.
وبحسب البدر ساوي- فإن تلك الكمية تسمح لتشغيل محطة الكهرباء بنصف قدرتها الإنتاجية أي بمعدل 30 ميجاوت، بدلا من 60 ميجاوات.
ويبقى مؤشر الحياة في قطاع غزة متجها بعكس عقارب الساعة، والى أن تحل أزمة الكهرباء فإن الغزيين سيعيشون حياة سيئة في مدينة خيم عليها الظلام والضوضاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://b-g-arab.yoo7.com
 
غـــزة تغــرق فـي دياجيــر الظـــلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب بنات عرب :: الأقسام العامة :: قصص انسانية واخبارية-
انتقل الى: