منتديات شباب بنات عرب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 شتاء غزة الطويل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
adnan
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 277
نقاط : 676
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: شتاء غزة الطويل   الإثنين نوفمبر 09, 2009 7:03 am


يضطر جمال المصري (29 عاما) للانتظار حتى حلول المساء حتى يعود إلى بيته الكائن في مخيم «النصيرات» للاجئين وسط قطاع غزة، فبيت المصري يعج بساكنيه بعد أن لجأ إليه ولداه وأشقاؤه الصغار الذين دمر بيتهم الكائن شرق مخيم «المغازي» الذي يقع شرق «النصيرات» في قصف استهدف المنزل خلال الحرب الأخيرة على القطاع. ويقول جمال، المتزوج وله خمسة أطفال، إنه يحاول قضاء أكبر وقت خارج المنزل المكون من ثلاث غرف وأصبح يستوعب 17 شخصا. ويشير جمال إلى أنه في الوقت الذي يوشك فيه فصل الشتاء على القدوم، فإن قدرته على الوجود خارج المنزل تتقلص إلى حد كبير، حيث إنه في الوقت الحالي بإمكانه قضاء الوقت مع زملائه في العمل أو الجيران، لكن مع حلول الشتاء فإنه سيكون مضطرا لقضاء الوقت في المنزل، وهو يؤكد أنه لم يتمكن بعد من التعود على العيش في ظل الاكتظاظ الكبير. ويشير جمال إلى أن المشكلة التي تواجهه حاليا تكمن في عدم توافر أغطية وبطانيات تكفي لجميع من يقطن معه في البيت لتقيهم برد الشتاء القارس. ليس جمال هو الوحيد الذي اضطر لاستقبال ذويه وأشقائه في بيته بعد أن دمر الجيش الإسرائيلي منازلهم خلال الحرب. وقد يكون جمال أفضل حالا من الكثيرين الذين اضطروا لاستقبال أعداد كبيرة من أقاربهم في بيوتهم بسبب الحرب.

عادل سليم (43 عاما) لم يجد بدا سوى استقبال عائلتي اثنين من أشقائه في منزله، بعد أن دمر جيش الاحتلال منزليهما في إحدى غارتين منفصلتين. وغدا منزله المكون من أربع غرف في قرية القرارة يستوعب 25 شخصا، حيث تتكدس كل أسرة في إحدى الغرف، في حين يبيت الرجال الثلاثة في الغرفة الرابعة. ويشير عادل إلى أن ظروف العيش بالغة الصعوبة والتعقيد والإحراج، منوها بأن التوجه لدورة المياه والحمام يتم بالتنسيق المسبق.

ويؤكد أنه وإخوانه يحرصون على الوضوء في المسجد تجنبا للإحراج. ويؤكد أنه وإخوانه كانوا يحرصون في فصل الصيف على الاغتسال في البحر لتفادي الإحراجات. وبخلاف جمال فإن عادل قد حدد الجهة التي سيتوجه إليها للحصول على ما يلزم من أغطية وبطانيات، مشيرا إلى أن مدير إحدى الجمعيات الخيرية وعده بتوفير ما يلزم من بطانيات. لكن أكثر أشكال المأساة عمقا يكمن في ظروف معيشة آلاف الأسر التي لم تجد أقارب يسمحون لها بالإيواء لديهم، ولم يملكوا المال لاستئجار منازل وشقق سكنية، مع العلم بأنه حتى لو توافر المال فإن هناك نقصا شديدا في الشقق السكنية المخصصة للإيجار. فهذه الأسر لم تجد بدا إلا الإيواء إلى الخيام التي منحتها إياها الحكومة المقالة أو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، والجمعيات الخيرية العاملة في القطاع. من هنا فقد انتشر في أرجاء قطاع غزة عدد من معسكرات الخيام التي تؤوي الأسر التي دمرت منازلها. وفي كل منطقة تعرضت للدمار خلال الحرب يوجد مثل هذا المخيم.

ففي بلدة «بيت لاهيا» هناك معسكر خيام تأوي إليه الكثير من الأسر التي دمرت منازلها. ومما لا شك فيه أن نزلاء معسكرات الخيام هم أكثر الناس تضررا من برد الشتاء القارس، لا سيما أن الكثيرين منهم سيمضون ثاني شتاء في قلب هذه الخيام. وما زالت عواطف العصار تذكر كيف حاولت جاهدة التعلق في قائم الخيمة التي تأوي إليها مع بقية أفراد عائلتها، بعد أن أوشكت الرياح العاتية على اقتلاعها، في الوقت الذي قام فيه زوجها بتعبئة أكياس من الرمل لوضعها على جوانب الخيمة في محاولة يائسة لمنع تهاويها. وتقول عواطف إنه في ذلك الوقت كان أطفالها يرتجفون من شدة البرد ويعصف بهم الخوف من أصوات الرعد، بينما كانت مياه الأمطار تندفع إلى داخل الخيمة. وتضيف عواطف أن هذه المحاولة باءت بالفشل وانهارت الخيمة على رؤوس الأطفال، فما كان من أفراد هذه العائلة إلا أن فروا باتجاه أحد المنازل الذي يقع في محيط المكان.

وتخشى عواطف أن تتكرر التجربة هذا الشتاء، حيث لا توجد أي ضمانات بعدم تكرر هذا المشهد مجددا. الحاجة فاطمة حمدان التي تعيش مع عائلتها في المعسكر نفسه ما زالت تذكر عندما فوجئت بمياه الأمطار وهي تغمر الخيمة بينما كان أفراد عائلتها يغطون في النوم، فاستيقظوا فزعين، فما كان منهم إلا أن تركوا كل متاعهم خلفهم واتجهوا نحو أقرب البيوت التي تقع بالقرب من المخيم للاحتماء من المطر والبرد. ويؤكد نزلاء المخيم أن اقتلاع الخيام أدى إلى إصابة المشردين وتعرض الأطفال خصوصا لمشاكل صحية، حيث أصيبوا بالإعياء والإسهال ونوبات المغص. نهاية إحدى الأرامل التي قتل زوجها خلال الحرب تقول إنها ظلت لوقت طويل تعالج أطفالها الذين أصيبوا بنزلات من البرد الشديد في العيادة الصحية في بلدة «بيت لاهيا». ومع قرب حلول الشتاء، فإن نزلاء هذا المخيم شأن بقية معسكرات الخيام يشكون من نقص الأغطية. سليمان المصري يقول إن عدد الأفراد الذين يعيشون معه في خيمته 15 شخصا، ومع ذلك فإن مجموع ما حصل عليه من بطانيات من إحدى الجمعيات الخيرية سبع بطانيات فقط، منوها بأن هذا يعني أن كل شخصين سيلتحفان بغطاء واحد. وحتى بعد نحو تسعة أشهر على انتهاء الحرب، فإن الكثير من العائلات المشردة تعود إلى ركام منازلها المدمرة في محاولة للعثور على أغطية وبطانيات تكدست فوقها أطنان الركام. وتنتهي معظم هذه المحاولات بالفشل، إما لاحتراق كل الأثاث، أو بسبب كتل الركام الموجودة فوق هذه الأغطية.

واللافت أن مكابدة الشتاء لا تقتصر على العائلات التي دمرت منازلها خلال الحرب، بل تتعداهم إلى مئات الأسر التي تقطن في مناطق التماس التي تتاخم الخط الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة. فقد قرر الأهالي الذين يقطنون هذه المناطق مغادرتها على الرغم من أن منازلهم لم تتعرض لسوء خوفا من التعرض للقصف الإسرائيلي، لا سيما أن هذه المنازل تقع قبالة قواعد الجيش الإسرائيلي المتاخمة للخط الفاصل بين القطاع وإسرائيل. زيدان صرار الذي يقطن بمنطقة «أم الجمال» المتاخمة للخط الفاصل، هو أحد الأشخاص الذين فضلوا ترك منازلهم والانتقال للعيش في شقة سكنية مستأجرة في مدينة «دير البلح». زيدان قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يجد بد سوى الانتقال للشقة السكنية والتنازل عن أي فرصة لادخار جزء من راتبه الشهري. وقال «عندما دارت في مخيلتي مشاهد جثث الأطفال الذين سقطوا في الحرب الأخيرة، قررت أن أعمل كل جهد بحيث لا يلقى أطفالي المصير نفسه، وهذا ما دفعني أن أبحث عن استئجار شقة سكنية، وأن أترك المنزل الذي دفعت من أجل بنائه تحويشة العمر».

لكن صور المعاناة في الشتاء لا تقف عند هذا الحد، بل تتعداه إلى معاناة أطفال الأسر المشردة التي اضطرت للعيش حاليا بعيدا عن مناطق سكناها، وهؤلاء الأطفال سيكونون مضطرين لقطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام حتى الوصول إلى مدارسهم. وتزداد المعاناة بسبب عدم توافر ملابس شتوية تقي هؤلاء برد الشتاء.

وإن كانت هذه أشكال معاناة الأسر التي دمرت منازلها بالكامل، فإن هناك معاناة أخرى للأسر التي تعرضت منازلها لأضرار كبيرة خلال فصل الشتاء. فنوافذ منازل هذه الأسر تحطم زجاجها، مما يعني أنها ستكون مضطرة لإصلاح الأمر حتى لا تكون عرضة للبرد. وبسبب الحصار فإنه لا يتم إدخال أي كمية من الزجاج، في حين أنه يتم إدخال كميات بسيطة من الزجاج عبر الأنفاق، مما جعل أسعار الزجاج مرتفعة بشكل كبير. نوافذ منزل عائلة غسان أبو سمحة الذي يقطن بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة قد تحطمت خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، وسيكون أفراد العائلة الثمانية عرضة لمخاطر البرد مع قرب حلول الشتاء في حال لم تتم تغطية النوافذ بأسرع وقت. وقال غسان لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس بوسعه إعادة ترميم النوافذ باستخدام الزجاج نظرا لارتفاع سعره ورداءة نوعيته. وأضاف «إعادة تركيب النوافذ باستخدام الزجاج تكلفني 2500 شيكل (700 دولار)، وهذا مبلغ كبير بالنسبة لي، وبالتالي ليس ثمة خيار إلا تغطية النوافذ باستخدام النايلون الذي لا يكلف أكثر من مائة شيكل». وتبدي العائلة ضجرا كبيرا من استخدام النايلون في تغطية النوافذ وذلك بسبب الأصوات التي يحدثها عندما ترتطم به رياح الشتاء العاتية. أحمد (عشر سنوات) نجل غسان الأوسط يقول إنه كان لا ينام الليل بسبب وجود النايلون على نافذتي غرفته. الإقبال على النايلون في تغطية النوافذ استعدادا للشتاء أصبح سمة عامة للكثير من العائلات في القطاع، ويؤكد ذلك إقبال أرباب الأسر على شراء النايلون من المحلات التجارية.

الدكتور يوسي المنسي، وزير الإسكان والأشغال العامة في حكومة غزة المقالة، قال لـ«الشرق الأوسط» إن هناك 3000 منزل دمرت خلال الحرب بشكل كامل، في حين دمر عشرات الآلاف من المنازل بشكل جزئي، منوها بأن معظم ما دمر بشكل جزئي لا يصلح للسكن لأن هذه المنازل تؤول للسقوط في كل لحظة. وأوضح أن حكومته تدرك أن تخليص هذه الأسر من معاناتها يمكن فقط بوضع حل جذري يتمثل في القيام بمشاريع إعادة الإعمار بشكل كامل، مستدركا أن ظروف الحصار الخانق تجعل من المستحيل على الحكومة القيام بمثل هذه المشاريع، الأمر الذي يعني بقاء المشكلة على حالها. ونوه المنسي بأن الحصول على الأموال وتجنيد المساعدات المالية لن يحل المشكلة في حال ظل الحصار قائما، متسائلا «ماذا يمكن أن تسهم الأموال في حال ظل الحصار؟.. فالحصول على الأموال لا يعني توافر المواد اللازمة للبناء، التي يجب أن تصل القطاع عن طريق المعابر الحدودية مع إسرائيل أو مع مصر». وحول الخطوات التي قامت بها حكومته للتخفيف عن كاهل الأسر التي دمرت منازلها يشير المنسي إلى أن حكومته قامت بمنح كل أسرة تدمر منزلها بالكامل مبلغ 4000 يورو، في حين منحت الأسر التي دمرت منازلها بشكل جزئي 2500 يورو، بالإضافة إلى دفع مساعدات مالية للأسر لكي تتمكن من استئجار شقق سكنية. وأضاف أن وزارته شكلت فرقا هندسية فنية عملت على منع انهيار المنازل التي دمرت بشكل جزئي، من خلال وضع دعامات تمنع انهيار هذه المنازل. ونوه بأن اللجنة الفنية نجحت في إنقاذ مئات المنازل من الانهيار، الأمر الذي يعني منع مئات العائلات من الانتقال للعيش في معسكرات الخيام. وأضاف المنسي أن الحكومة المقالة وضعت مخططات لبدائل سكن لتجاوز تأثيرات الحصار، مشيرا إلى أن لجانا فنية متخصصة عملت على وضع خطط لبناء منازل من الطين. وأكد أنه تم بالفعل بناء نماذج من منازل ومؤسسات من الطين، مستدركا أنه لا يمكن تلافي تأثير الحصار، حيث إنه لا يمكن تشطيب هذه المنازل وتزويدها بالنوافذ والأبواب والتمديدات الكهربائية بسبب الحصار. ويذكر أن الكثير من العائلات الفلسطينية التي دمرت منازلها استغلت الطين الذي يتم استخراجه عند حفر أنفاق التهريب في بناء منازل من الطين، وتحديدا في مدينة رفح. وهناك أشخاص تخصصوا في إعداد الطوب الطيني، وهناك فنيون تخصصوا في بناء البيوت الطينية، حيث تتم الاستفادة من ركام المنازل في إعداد الطين حتى يتم الحصول على طوب متين.

من ناحيته، قال عدنان أبو حسنة الناطق بلسان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأنروا» لـ«الشرق الأوسط» إن الوكالة تتكفل بدفع مستحقات إيجار المئات من الشقق السكنية التي استأجرتها العائلات التي تقطعت بها السبل بعد أن دمر الجيش الإسرائيلي منازلها خلال الحرب. ونوه أبو حسنة بأن المشكلة تكمن في حقيقة أن ما هو متوافر من الشقق السكنية لا يكفي لاستيعاب عشرات الآلاف من الأسر التي ظلت من دون مأوى، حيث إنه منذ أن شرعت إسرائيل في فرض الحصار الخانق على قطاع غزة لم يتم بناء أي شقة سكنية جديدة، الأمر الذي أدى إلى نقص شديد في عدد الشقق السكنية المتوافرة، إلى جانب ارتفاع قيمة الإيجار بشكل خيالي مقارنة مع قيمة الإيجار قبل الحصار والحرب. وأضاف «للأسف الشديد أن المساعدات المالية ليست المشكلة، فحتى لو توافرت الأموال اللازمة فإنه لا يمكن إعادة إعمار ما تم تدميره من منازل ومرافق لتعذر دخول المواد الخام ومستلزمات البناء». وأشار أبو حسنة إلى أن أكثر ما يمكن فعله في ظل هذه الظروف هو القيام ببعض الترميمات البسيطة في المنازل التي تعرضت لأضرار بشكل محدود، منوها بأن «الأنروا» تقدم مساعدات مالية للقيام بمثل هذه الترميمات. وأشار أبو حسنة إلى أنه في ظل العجز عن إعادة بناء وإعمار المنازل التي تم تدميرها، وفي ظل عدم وجود شقق سكنية للإيجار لاستيعاب المتضررين، فإنه يتوقع شتاء قاسيا بشكل خاص. وأضاف «عليك أن تتخيل الظروف التي ستمر على آلاف الأسر التي تركت لمصيرها وهي تكابد البرد في الخيام التي نصبت في المناطق التي تعرضت للتدمير في أرجاء القطاع». وأوضح أبو حسنة أن هذا الواقع أوجد ظاهرة «العائلات الممتدة، حيث يلجأ رب الأسرة إلى استيعاب أسر والديه وإخوانه وأخواته في المنزل نفسه، مما يؤدي إلى اكتظاظ المنازل بشكل كبير مع كل ما يترتب عن ذلك من مشاكل على مستويات مختلفة».

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://b-g-arab.yoo7.com
SHADE-COOL
نائب مدير عام
نائب مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 339
نقاط : 460
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
العمر : 27
الموقع : b-g-arab.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: شتاء غزة الطويل   الإثنين نوفمبر 23, 2009 12:30 pm

الله يعينا علي الاربعينية السنة والشتا بس كلوا رزق من عند ربنا

التوقيع

***********************************************


TO FREEDOME ANOTHER MEANING
braveheart the maan he didnt git up
wiliam wales

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شتاء غزة الطويل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب بنات عرب :: الأقسام العامة :: قصص انسانية واخبارية-
انتقل الى: